العلامة الحلي

199

تحرير الأحكام ( ط . ق )

واحدا والمشتري اثنين فأقام أحدهما بالشراء في شعبان والآخر بالشراء في رمضان لأنّه إذا ثبت الملك للأوّل لم يبطله بأن يبيعه الثاني مرّة ثانية أمّا هاهنا فإن شراؤه من كلّ واحد منهما يبطل ملكه لأنّه لا يجوز أن يشترى ملك نفسه ويمكن أن يبيع البائع ما ليس له وإن كان التاريخ واحدا تحقق التعارض لامتناع كون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين وامتناع إيقاع عقدين في زمان واحد فيحكم بالقرعة فمن خرجت له القرعة أحلف وقضي له بالثمن ويحلف الآخر ويبرأ ولو امتنعا من اليمين قسّم الثمن بينهما [ - د - ] لو ادّعى شراء عبد في يد زيد منه وادعى العبد العتق من زيد ولا بيّنة لهما فإن أنكرهما حلف لهما والعبد له وإن أقرّ لأحدهما ثبت ما أقرّ به ويحلف للآخر فإن أقام أحدهما بيّنة بما ادعاه ثبت ولو أقاما بيّنتين قدّم أسبقهما تاريخا وبطل الآخر وإن اتفقتا في التاريخ أو كانتا مطلقتين أو إحداهما تعارضتا فإن كان في يد المشتري قدّمت بيّنة إن قلنا بتقديم بيّنة الداخل وإلّا بينة العبد إن قلنا بتقديم بيّنة الخارج ولو كان في يد المولى أقرع وحلف الخارج بالقرعة وحكم له فإن امتنع أحلف الآخر وحكم له فإن نكلا قسّم نصفين فصار نصفه حرّا ونصفه رقّا للمشتري ويرجع بنصف الثمن فإن فسخ لتبعيض الصفقة عتق كلّه وإن اختار الإمساك قوّم على البائع وسرى العتق إلى جميعه لقيام البيّنة عليه بمباشرة العتق مختارا وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما [ - ه‍ - ] إذا ادّعى عينا في يد زيد وأنّه اشتراها من عمرو بثمن نقده إياه وإن عمرا وهبه تلك الدار لم يقبل بيّنته حتّى يشهد أنّ عمرا باعه إيّاها أو وهبها له وهي ملكه أو يشهد أنّها ملك المدّعي اشتراها من عمرو أو يشهد بأنّه باعها أو وهبها له وسلّمها إليه فإن مجرّد الهبة والشراء لا تعارض اليد المعلومة لأنّ الإنسان قد يبيع أو يهب ما لا يملك أما إذا شهدت بالملك للبائع أو المشتري أو بالتسليم فإنّه يحكم به للمدعي لأنّهم شهدوا بتقديم اليد أو بالملك [ - و - ] لو كان في يده صغيرة فادّعى نكاحها لم يقبل إلّا بيّنته ولا يخلى بينه وبينها ولو ادّعى رقيتها قبل [ - ز - ] لو ادعى ملك عين وأقام بيّنة وادّعى آخر أنّه باعها منه أو وهبها إياه أو وقفها عليه أو ادعت امرأته أنه أصدقها إيّاها وأقام بذلك بيّنة قضي له بها لأنّ البيّنة المتأخرة شهدت بأمر خفيّ عن الأوّل ولو ادّعى ملك عين في يد الآخر فادّعى المتشبّث أنّها في يده منذ سنين وأقام بيّنة فهي لمدّعي الملك لإمكان أن يكون ملك زيد في يد عمرو [ - ح - ] لو ادّعى أنّه آجره الدابة التي في يده وادّعى آخر أنّه أودعه إيّاها ولا بيّنة حكم لمن يصدّقه المتشبث ولو كان لكل منهما بيّنة بدعواه تحقّق التعارض وعمل بالقرعة مع تساوي البيّنتين عددا وعدالة [ - ط - ] لو شهد اثنان على إقراره بألف لزيد وشهد أحدهما أنّه قضا ثبت الإقرار فإن حلف مع شاهد القضاء ثبت وإلّا حلف المقرّ له أنّه لم يقبضه وثبت له الألف وهل يكون ذلك تكذيبا لشاهده فيه نظر الأقرب أنّه تكذيب فإن كان ذلك بعد الحكم بشهادته بالإقرار لم يؤثّر في ثبوت الإقرار وإن كان قبل الحكم فالوجه أنّه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت وإلّا فلا ولو شهد أحدهما عليه ألفا وشهد الآخر أنّه قضاه ألفا لم يثبت عليه الألف لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بالألف إلّا ضمنا لأنّ شهادته تضمّنت أنّها كانت عليه والشّهادة لا تقبل إلّا صريحة [ - ى - ] لو ادّعى عليه ألفا قرضا فقال المدّعى عليه لا يستحق عليّ شيئا فأقام بينة بالقرض فأقام المدعى عليه بيّنة بالقضاء بالألف ولم يعرف التاريخ برئ بالقضاء لأنّه لم يثبت عليه إلّا ألف واحدة وإنّما يكون القضاء لما عليه فيصرف القضاء إلى الألف الثابتة أمّا لو قال ما أقرضتني ثمّ أقام بيّنة بالقضاء لم يقبل بيّنته لأنّه لإنكاره القرض تعيّن صرفها إلى قضاء غيره ولو شهدت بيّنة القضاء بقضاء الألف التي ادّعاها المدّعي فالأقرب أنّها لا تسمع لأنه يكذّب لبيّنته بإنكاره القرض ولو لم ينكر القرض إلّا أنّ بيّنة القضاء كانت مورّخة بتاريخ سابق على القرض لم يصرف القضاء إلى القرض لأنّ القضاء بعد الوجود ولو شهد عليه اثنان بالإقرار لزيد بدين وشهد آخر بإبراء زيد للمقرّ من كلّ حقّ فإن اتحد التاريخ حكم بالإبراء وإن تقدّم تاريخ أحدهما حكم بالمتأخر ولو أطلقتا التاريخ فالأقرب القرعة [ - يا - ] لو اختلف المتئاجران في قدر الأجرة بأن يتّفقا على استيجار الدار شعبان لكن يقول المالك بمائتي درهم ويقول المستأجر بمائة درهم أو في جنسها بأن يقول المالك بمائة دينار ويقول المستأجر بمائة درهم أو في المدة بأن يدّعي المالك الإجارة شعبان بمائة درهم فيقول المستأجر شعبان ورمضان بمائة درهم أو في قدر العين فيقول المالك أجرتك هذا البيت من الدار شعبان بمائة فيقول المستأجر بل الدار بأجمعها بمائة فإن لم يكن بيّنة وكان الاختلاف بعد مضيّ المدة قال الشيخ رحمه اللَّه سقط المسمّى ووجب على المستأجر أجرة المثل لهلاك المنفعة في يده فتعذّر ردها فإن تحالفا عقيب العقد انفسخ العقد ورجعت الدار إلى مالكها ولا أجرة إلى المستأجر وإن كان في الأثناء انفسخ المتخلّف وعلى المستأجر أجرة المثل عمّا مضى ويأخذ المتخلّف من أجرة المدة الباقية ويردّ العين إلى المالك هذا مع عدم البيّنة ولو أقام أحدهما بيّنة حكم بها ولو أقام كلّ واحد بيّنة فإن اتحد التاريخ بأن تشهد إحداهما أنّه أجره عند غروب الشمس يوم كذا وتشهد الأخرى بالإجارة عند ذلك الوقت أو أطلقتا بأن شهدت إحداهما أنّه أجرة شهر رمضان بكذا والأخرى أنّه أجرة شهر رمضان